كان الشعار الذي رفعته جمعية كشافة المغرب فرع أسفي ل " ملتقى القدس " في دورته الخامسة أيام 20, 21 و 22 من الشهر
المنصرم. هذا النشاط الذي دأبت الجمعية على تنظيمه كل سنة التزاما بالعهد الذي قطعه مكتبها المركزي بالدار البيضاء ،أمام منظمة "من أجل القدس " وهي منظمة للاجئين الفلسطينيين في الأردن ،اثر
تدريب للشارة الخشبية (أعلى الدبلومات ) كان قد أقيم هناك سنة 2007 حين كانت - كما صرح قائد الفرع رضا بوكمازي- الفرصة سانحة لهؤلاء الشباب المغاربة ،الذين أبدوا رغبتهم لنصرة القدس ، للالتقاء بإخوانهم الفلسطينيين الدين
كانت أمانيهم أن تحيى القضية الفلسطينية في النفوس و عبر الأجيال.
فلسفة الجمعية في هذا السياق بنيت
إذن على عهد. هذا الأخير الذي اعتبره مدير الملتقى القائد " شكيب بوكام " في كلمته الافتتاحية للسهرة الختامية يوم الأحد
المنصرم : " واجب و ليس صدقة لنا على فلسطين " حيت أكد أن هذا الواجب هو نابع من منطلقات و
أهداف الجمعية وهي الأصالة،الصناعة و الريادة. فهذا التقليد السنوي للجمعية الهدف منه كما أضاف مدير الملتقى :
" صنع جيل قادر على
حمل رسالة تخلى عنها الكثيرون ، صنع شباب قادرين على التحدث عن فلسطين بكل فخر لا عن موازين و العيطة و تنشئة أطفال متشبعين بالقضية الفلسطينية.".
وعيا منها بالظروف الخاصة التي
يعيشها "ملتقي القدس" لهاته السنة و التي تزامنت والذكرى 63 للنكبة التي حيكت أحداثها في شهر مايو من العام 1948 عمدت الجمعية إلى وضع برنامج خاص تم التركيز فيه على فئة الشباب و الأطفال
الذين سيتولون حمل مشعل القضية الفلسطينية .
افتتح ملتقى القدس لهاته السنة و
على غرار باقي السنوات بمسابقة ثقافية يوم الجمعة 20 مايو.التي لم يعمد شباب الجمعية من خلالها فحسب إحياء الذكرى بل أيضا مناسبة لدعوة باقي شباب الجمعيات لأخذ المبادرة و حمل مشروع القضية الفلسطينية
عملا بقول رسول الله صلى الله عليه و سلم : " من لم يهتم بأمور المسلمين فليس منهم
" حيث لوحظ هاته السنة مشاركة خمس جمعيات كشفية و مدنية بالإضافة إلى جمعية كشافة المغرب و هاته الجمعيات هي:
· جمعية الوصال لرعاية الأجيال الصاعدة
· المنظمة المغربية للكشفية الحسنية
· المنظمة المغربية للكشافة و المرشدات
· جمعية زهرة أسفي
· منتدى صلاح الدين الأيوبي
تصرمت الأيام و انقضت الأعوام و الشعب الفلسطيني قابع
تحت الويلات و الآلام لكن " ملتقى
القدس " في نسخته
الخامسة حمل بصيصا من الأمل و قدرا من التفاؤل تعمقت أكثر بعد محاضرة الأستاذ و القائد بالجمعية عبد العزيز الإدريسي خلال اليوم الثاني من فعاليات الملتقى . حيث ذكر في بداية محاضرته
-
التي أقيمت بدار الشباب الحي العمالي و التي عنونها
ب " ذكرى النكبة
و بشائر النصر" - بتاريخ النكبة التي أحب أن يسميها " نكبة المسلمين في
فلسطين من خلال مدينة القدس بدل النكبة الفلسطينية " باعتبار أن القضية عامة على المسلمين و ليست قضية شعب لوحده. لينتقل فيما بعد للتحدث عن بشائر النصر سواء منها القرآنية أو النبوية أو التاريخية و الحضارية. حيث طبع أجواء المحاضرة الحماس و
الحب الأسمى لليلياء( القدس) والتعاطف
الكبير للأشبال و الزهرات من جهة أو للشباب اليافع من جهة أخرى مع القضية ككل فبرز ذلك جليا من خلال ترديد الشعارات المنددة للاحتلال الصهيوني، أو من خلال الأسئلة التي كان أبرزها ذلك الذي طرحته إحدى
الزهرات و هو كيفية نشر القضية الفلسطينية في وعي الأطفال و الناس بصفة عامة ،هذا السؤال الذي أجاب عنه الأستاذ بأربعة مواقف:
§ من خلال الدعاء
§ من خلال التعريف بالقضية
§ من خلال توريث القضية كفكر للمقاومة
§ من خلال مقاومة أشكال التطبيع
لتختتم المحاضرة بالدعاء بالنصر للشعب
الفلسطيني.
و على هامش هاته المحاضرة أقيم معرض بالقاعة قدمت فيه
بعض المنتجات الفلسطينية و التي عاد ريعها من أجل دعم قضية المسلمين الأولى.
في خضم الأحداث و التغيرات التي تمر منها الشعوب
العربية و من بينها المغرب و الظروف التي فرضت على شبابها أن يظل صامتا لا ينبس ببنت شفة ، أبت جمعية كشافة المغرب إلا أن ترن صرخات الأطفال في أذني الشباب و الكبار علها تجد مكانا لها و يتم الالتفات
ثانية لقضية هي من أهم القضايا على الإطلاق طبعا فهي تتعلق بأقدس الأماكن و أرض الرسالات، لذلك خصص المشرفين على الملتقى اليوم الأخير صبيحة للأطفال بمقر الجمعية دار الشباب سيدي واصل تضمنت أناشيد
فلسطينية حماسية و عروض بهلوانية الهدف منها تحميل الرسالة للأطفال علها تصل إلى عالم الكبار .
هكذا أسدل الستار على أنشطة الملتقى بسهرة ختامية كبرى
عرفت حضورا مكثفا افتتحت بآيات من الذكر الحكيم و أثنائها قدمت عروضا مسرحية و أناشيد و لوحات تعبيرية ووزعت خلالها الجوائز على الفائزين في المسابقات الثقافية و بيعت في رواق المقر بعض المنتجات. و كل ذلك حتى لا ننسى فلسطين.